مجمع البحوث الاسلامية

272

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

قوله : استجراحا ، الاستجراح : النّقصان ، قال ابن عون : « استجرحت هذه الأحاديث » يعني أنّها كثيرة ، وصحيحها قليل . ( أبو عبيد 2 : 449 ) ابن السّكّيت : جرحه جرحا ، وقد بجّ جرحه يبجّه بجّا ، إذا شقّه . . . هو رجل جريح وقريح وكليم ، وقد جرح القوم فلانا وكلموه وقرحوه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال للجرح إذا جعل يندى : قد صها يصها ، فإن سال منه شيء قيل : فصّ يفصّ فصيصا ، وفزّ يفزّ فزيزا ، فإن سال ما فيه قيل : قد نجّ ينجّ نجيجا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : قد جاءت آتية الجرح ، ويقال : خرجت غثيثة الجرح ، وهي مدّته ، وقد أغثّ ، إذا أمدّ ، ووعا الجرح يعي وعيا ، إذا سال قيحه . والمدّة والقيح والوعي واحد ، ويقال : قاح الجرح قيحا ، وأمدّ إمدادا ، والصّديد : القيح الّذي كأنّه الماء وفيه شكلة دم . والقيح : الأبيض الخاثر الّذي لا يخالطه دم . فإن فسدت القرحة وتقطّعت قيل : أرضت تأرض أرضا ، وتذيّأت تذيّئا ، وتهذّأت تهذّؤا ، ويقال : أيهت إيهاتا ، إذا أنتن ، وقد ثنت يثنت ثنتا ، إذا استرخى وأنتن ، ويقال للّتي تسمّى الغرب : الغاذّ حيثما كان من الجسد بعد أن يسيل منها الماء . ولم يعرفوا « الغرب » إلّا في استغراب الدّمع وسيلانه عند البكاء . ويقال للدّم إذا مات في الجرح : قرت يقرت قروتا ، والسّبار : ما أدخلته في الجرح لتنظر إلى قدر غوره ، ويقال إذا أدخلت فيه شيئا لتسدّه به : قد دسمته أدسمه دسما ، ويقال لذلك الشّيء : الدّسام . [ ثمّ استشهد بشعر ] فإذا انتقض ونكس قيل : غفر يغفر غفرا ، وزرف زرفا ، وغبر يغبر غبرا ، وتفلّحت يداه تفلّحا ، إذا تشقّقتا ، ورجل متفلّح الشّفة ، إذا أصابها البرد فتشقّقت . والّذين يشقّون الأرض يسمّون الفلّاحين ، ويقال : ضرا العرق بالدّم ، إذا اهتزّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] ونعر الجرح بالدّم ينعر ، إذا ارتفع دمه ، وإذا سكن ورم الجرح قيل : قد حمص يحمص ، وانحمص انحماصا ، واسخأتّ اسخئتاتا ، فإذا صلح وتماثل قيل : أرك يأرك أروكا ، وجلب الجرح يجلب ، وهو جرح جالب ، إذا كانت عليه قشرة غليظة عند البرء ؛ وأجلب ، لغة . ( 103 ) ثعلب : واستجرح القوم : ذهب خيارهم . ( ابن سيده 3 : 74 ) ابن دريد : جرحت الرّجل أجرحه جرحا ، والجمع : الجراح والجروح . وفلان جارح أهله وجارحة أهله ، إذا كان كاسبهم . وسمّيت الطّير والكلاب جوارح ، لأنّها تجرح لأهلها ، أي تكسب لهم . وجوارح الإنسان من هذا ، لأنّهنّ يجترحن له الخير أو الشّرّ ، أي يكتسب بهنّ ، نحو اليدين والرّجلين والعينين والأذنين . وفي التّنزيل أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الجاثية : 21 ، أي اكتسبوا - واللّه أعلم - وفي الحديث : « فتطق الجوارح يوم القيامة » واللّه أعلم .